الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

158

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

عدم تماميتها بدلائل عشرة فراجع وثالثا ان المرفوع عنه عدم ايجاب الاحتياط والمؤاخذة وهذا لا يدل على رفع القيد المحتمل الذي هو المهم في المقام ورابعا انها وضعت للأمة المرحومة من جهة الشريعة السهلة السمهة فاثبات الأقل بها خلاف الامتنان لأنها جعلت للمنة فأي منة في اثبات التكليف بها فكل مورد لزم من اجرائها اثبات تكليف آخر بها لا يكاد تجرى لكونها على خلاف الامتنان وذلك واضح إلى النهاية وخامسا انها مثبت بالنسبة إلى اثبات الأقل ومسئلة تقابل الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة فعدم القيد عين الاطلاق لا يدفع المثبتية بالوجدان لان الوجود نقيض العدم والعدم نقيض الوجود بناء على عدم الواسطة بينهما فحينئذ نفى أحد النقيضين بالأصل لا يثبت الآخر فإنه من المثبتات الشائعة وتسميتها باسام أخرى لا يصلح امرها أصلا وابدا و ( سادسا ) كيف يكون البراءة ناظرا إلى الواقع حتى بكون رافعا للقيد وبيانا للامر حتى يتم اطلاقه فهل هو امارة أو أصل وعلى الثاني كيف يكون بيانا لحال الامر حيث ما دام لم يكن في رتبته يستحيل ان يكون ناظرا في حاله لا سعة ولا ضيقا وإلّا كانت امارة وسنة قائمهء على نفى جزء أو شرط أو مانع أو قاطع كما لا يخفى وسابعا بعد الاعتراف بعدم انحلال العلم الاجمالي بمعنى تمامية البيان بالنسبة إلى الأكثر فكيف يجرى البراءة حيث معها لا يبقى موضوعها ولم يكن لها مورد وذلك أوضح من أن يتأمل ولو قلنا بان دفع الضرر المحتمل أيضا ليس بلازم وثامنا ان البراءة كيف يكون موسعة لدائرة الفراغ حتى يحصل الموافقة القطعية ويوجب الفراغ الجزمي وقياسها على الأصول المثبتة كقاعدة الفراغ مع الفارق فإنها ليس مضادة لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني لقيامها مقام اليقين وذلك بخلاف البراءة فنفى التكليف كيف يكون مفرغا للذمة فالأصول التي توجب توسعة في الفراغ ليست إلّا الأصول المثبتة التنزيلية وذلك أيضا لا ان الشارع له التصرف في حقيقية الامتثال وقد تقدم عنا ما يتعلق بفساد كلتا الدعويين وتاسعا ليس مبنى جريان البراءة وعدمه هو لزوم الموافقة القطعية كما نسب إلى بعض الأعاظم قده بل إنه تابع لامورات أخرى قد أشرنا في المقام إلى بعضها مع أن لزوم الموافقة القطعية لا ينافي مع اجراء أصول توجب التوسعة في دائرة الفراغ كما أشرنا واللّه العالم الهادي . [ المائز بين التعارض والتزاحم ] منها قاعدة التزاحم والتعارض